English     العربية

News

Jan 23, 2016

أينَ وزارةُ الصِحّةِ مِنَ الكارثةِ الصحّيَّةِ للنفايات


أينَ وزارةُ الصِحّةِ مِنَ الكارثةِ الصحّيَّةِ للنفايات

Posted by: Badna Nhaseb

أينَ وزارةُ الصِحّةِ مِنَ الكارثةِ الصحّيَّةِ للنفايات

منذُ أنِ انفجَرَتْ أزمةُ النفاياتِ وما رافَقَها من فضائحَ ماليّةٍ وسياسيّةٍ واقتصادية، فاقَت رائِحَتُها رائحةَ النفايات، طُرِحَت أسئلةٌ كثيرة، ألا وهي أينَ وزارةُ الصِحّةِ من كارثةِ النفايات، وأين خِطَّةُ الطوارئِ التي يجبُ على وزارةِ الصِحّةِ القيامُ بها لمواجهةِ هذا الاعتداءِ الصِحّيِّ على المواطنِ اللبناني، الناتجِ عن هذه السُلْطةِ الفاسدةِ الفاشلة، وأين دائرةُ الإرشادِ الصِحّيِّ في الوزارة، التي لم تَقُمْ بأيِّ دورٍ سوى محاولةِ تنفيذِ منعِ التدخين، والذي لم تَكُنْ لتقومَ بهِ لولا أنّ تنفيذَ هذا المنعِ كان مدعومًا ماليًّا، كما وأينَ مصلحةُ الطِبِّ الوِقائيّ، ومديريةُ الوِقايةِ الطِّبيّةِ المسؤولةِ عن نفاياتِ المستشفيات، التي تَحْرِقُ شركةُ Arc En Ciel جزءًا منها، والباقي تَطْمُرُهُ سوكلين عشوائيًّا تحت الأرض.

أينَ خِطّةُ الفحصِ الدَوريّ للمياهِ التي يَشْرَبُها المواطن، ومتابعةُ مدى تلوُّثِ المياهِ الجوفيّةِ نتيجةَ تراكمِ النفاياتِ دون حسيبٍ أو رقيب.

أينَ لِجنةُ الصحّةِ النيابيّةِ التي تَضُمُّ تسعةَ نوابٍ مُمَدِّدينَ لأنفُسِهِم.

أسئلةٌ كثيرةٌ ومُلِحّةُ طُرِحَت وتُطرّحُ عن دورِ الوِزارةِ وما يجبُ عليها فِعْلُهُ، خُصوصًا بعد صدورِ تقريرِ مستشفى الجامعةِ الأميركيّة، الذي أكَّدَ أنّ المواطنَ اللّبنانيّ في خطرٍ صِحّيٍ كبيرٍ جِدًّا، نتيجةَ تراكُمِ النفايات، حيثُ أكَّدَ التقريرُ أنّ أمراضًا خطيرةً استوطَنَتِ المواطنين سوفَ تظهرُ آثارُها بعدَ حين، وأخرى سوف تصيبُ المواطنَ، ومنها أمراضٌ تمَّ تخطّيها منذُ زمن.

وأكَّدَ التقريرُ أيضًا تَفَشّي الأمراضِ الخطيرةِ الناتجةِ عن عملياتِ الحَرْقِ العشوائيِّ للنفايات.

"صحّتْنا مشْ لِعْبة"،

هذا ليسَ شعارًا طرَحْناهُ ليُزَيّنَ يافطةً أو بيانًا، وليسَ استجداءً أو طلبًا نطلُبُهُ مِن السلطةِ بامتنان، بل هو تهديدٌ وتحذير، لأنَّ صِحَةَ المواطنِ اللبناني أصبَحَتْ في خطرٍ كبير قد حلَّ منذُ تراكمِ النفايات، التي أدّتْ، حَسَبَ التقاريرِ الطبيّةِ المِخْبَريّة، إلى أمراضٍ تبدأُ من الحساسيةِ لتصلَ إلى الأمراضِ السرطانيّة، حيثُ أكّدَ تقريرُ الجامعةِ الأمريكيّةِ أنّ الأمراضَ السرطانيّةَ تضاعَفَتْ أربع مئاتِ ضعفٍ لدى الأطفال، وثلاثَ مئاتٍ وسبعين ضعفًا لدى الكبار.

"صحّتْنا مش لِعبة أيه مش لِعبة"، لأنّ السلطةَ التي لا تخافُ على صِحّةِ مواطنيها هي سلطةٌ مجرِمة.

"صحّتْنا مش لعبة" لأنّنا لن نرضى أن نكونَ بعدَ اليومِ فئرانَ تجارب، لسلطةٍ ساقطةٍ وفاسدة.

من هُنا، وبناءً على ما تقدّم، إنّنا نطلبُ من وزارةِ الصِحّةِ وبشكلٍ سريع، دونَ إبطاءٍ أو مُماطلة:

1- إعلانَ حالةِ طوارئ صِحّيّة، تُبيّنُ الوضعَ الصِحّيَ الناتجَ عن النفاياتِ وآثارِهِ على المواطنين بموجبِ تقاريرَ علميّةٍ مِخْبرية.

2- إنشاءَ لجنةِ طوارئ مركزيّة، مؤلّفةٍ من وزارات الصِحّة، الداخلية والبلديات، البيئة، الزراعة والصناعة.

3- وضعَ خطّةِ طوارئ علميّةٍ لمواجهةِ الآثارِ الصحيّةِ الناتجةِ عن تراكمِ النفاياتِ.

4- الإجابة عن السؤال: أينَ أصبَحَتْ "لِجنةُ الطوارئِ لتقييمِ المخاطرِ الصِحّيّةِ للنفاياتِ" في وزارة الصِحّة؟

5- تقديمَ إرشاداتٍ صِحّيّةٍ للمواطنين لمواجهةِ تلكَ الآثار.

6- تقديمَ المُسْتَلْزَمَاتِ المطلوبةِ بدايةً للوقايةِ من آثارِ النفاياتِ الناتجةِ عنِ الروائحِ الكريهةِ وتلوُّثِ الهواء.

7- ملاحقةَ البلدياتِ والمجموعاتِ والأفرادِ وكلَّ من يقومُ بعمليّات الحرقِ العشوائيّ للنفاياتِ، وتحويلَهُم إلى النيابةِ العامّةِ التمييزيّة، وملاحقَتَهُم بجرمِ الإيذاءِ القصديّ والتسبّبِ بالموت، وتهديدِ السلامةِ العامّة.

8- فحصًا علميًّا دوريًّا للآبارِ والمياهِ الجوفيّةِ ولمياهِ الشَّفَةِ والاستخدام، لمعرفة درجةِ تلوّثِها من تراكمِ النفايات.

9- التعميمَ على المستشفياتِ لمعالجةِ المواطنين على نَفَقَةِ وزارةِ الصِحّةِ المصابين بأمراضٍ ناتِجةٍ عن تراكمِ وحرقِ النفايات.

10- إنشاءَ فرقِ دعمٍ صِحّيٍّ لفَحصِ الأطفالِ والحوامِلِ باعتبارِهِم الأكثرَ تضرّرًا من تلوُّثِ النفايات.

11- الطلبَ من وزارةِ التربية، بالتعاونِ مع البلديات، إزالةَ النفاياتِ المتراكمةِ أمامَ المدارسِ ودُورِ الحَضانة.

12- نشرَ التقاريرِ الصِحّيّةِ عن آثارِ النفاياتِ بشفافيةٍ وصدقٍ دون أيّ تعمية.

13- المتابعةَ الدقيقةَ لكيفيةِ تخلّصِ المستشفياتِ والمصانعِ من نفاياتِها.

إنّ ما طرَحْناه هو عناوين، وليسَ خِطّةَ حلّ، لأنّ خِطّةَ الحلّ هي واجبُ الوزاراتِ المختَصّةِ وعلى رأسِها وزارةُ الصَحّة.

إنّه محاولةٌ منا للضغطِ على وِزارةِ الصِحّةِ، والضغطِ مع وِزارةِ الصِحّة لمواجهةِ هذا الخطرِ الصحّي.

ولأنّ "صحّتْنا مش لِعبة" ولأنّ لُعبةَ أصحابِ السلطةِ مكشوفة، ولأن "ما رح نسمح تلعبوا بصحّتْنا، اليوم منحذّركم وبكرا بدنا نحاسبكم".

">‫#‏بدنا_نحاسب‬

من أمام وزارة الصحة العامة

2016.01.23

--------------------------------------------------

Sharing is Caring